محمد بن الطيب الباقلاني

146

إعجاز القرآن

ألا وإنه من لم ينفعه الحق ضره ( 1 ) الباطل ، ومن لم يستقم ( 2 ) به الهدى يجر به الضلال . ألا وإنكم قد أمرتم بالظعن ، ودللتم على ( 3 ) الزاد . ألا وإن أخوف ما أخاف عليكم اتباع ( 4 ) الهوى ، وطول الامل ( 5 ) . * * * / وخطب رضي الله عنه ، فقال بعد حمد الله : أيها الناس ، اتقوا الله ، فما خلق امرؤ عبثا فيلهو ، ولا أهمل سدى فيلغو ، ما دنياه التي تحسنت إليه بخلف من الآخرة التي قبحها سوء النظر إليه ، وما الخسيس الذي ظفر به - من الدنيا - بأعلى همته ( 6 ) ، كالآخر الذي ذهب ( 7 ) من الآخرة من سهمته ( 8 ) . * * * وكتب علي رضي الله عنه إلى عبد الله بن عباس : رحمة الله عليهما ، وهو بالبصرة : أما بعد ، فإن المرء يسر ( 9 ) بدرك ما لم يكن ليحرمه ، ويسوءه فوت ما لم يكن ليدركه ، فليكن سرورك بما قدمت ، من أجر أو منطق ، وليكن أسفك فيما فرطت فيه من ذلك . وانظر ما فاتك من الدنيا : فلا تكثر عليه جزعا ، وما نلته : فلا تنعم به فرحا ، وليكن همك لما بعد الموت ( 10 ) . / كلام لابن عباس رضي الله عنه قال عتبه بن أبي سفيان لابن عباس : ما منع أمير المؤمنين أن يبعثك مكان أبى موسى ، يوم الحكمين ؟

--> ( 1 ) س ، ك : " يضربه " ( 2 ) ك : " ومن لا يستقيم " ( 3 ) م : " عن " ( 4 ) سقطت من س ، ك ( 5 ) الخطبة من عيون الأخبار 2 / 235 والبيان والتبيين 2 / 52 ونهج البلاغة 1 / 66 ( 6 ) م : " همية " ( 7 ) س ، ك : " الذي ظفر به من الآخرة " ( 8 ) م : " من سهميه " والسهمة : النصيب كما في اللسان 15 / 200 ( 9 ) م : " ليسر " ( 10 ) نهج البلاغة 3 / 23 - 24 والأمالي لأبي على القالي 2 / 94